محمد علي القمي الحائري
112
المختارات في الأصول
من الجمل الشرطيّة وكذلك الحكم بالصحّة والفساد وامّا راجع إلى السّببيّة أو محتاج إلى موضوع متوقف وجوده اليه فما ذكره ره لا محصل له عند الدّقة الثاني الواجب ينقسم إلى قسمين مطلق ومشروط وقد عرفت الواجب المشروط في محلّه وقد يقال بانقسام الواجب المطلق إلى قسمين منجر ومعلّق والمراد بالمعلق ما يكون الواجب معلقا وجوده على امر بمعنى ان الواجب يجب ايجاده على تقدير وجود ذلك بحيث لم يسر الوجوب مع كونه مطلقا إلى تلك المقدّمة وكان اللازم على تقدير وجود ذلك الامر واجبا ايجاده وتلك المقدّمة قد يكون غير مقدور أصلا كما لو قال أكرم زيدا يوم الجمعة وايجاد يوم الجمعة ليس بمقدور وقد يكون مقدورا ولكن اخذ الواجب على نحو لا يسرى الوجوب اليه كقولك أكرم زيدا يوم الخميس على تقدير اكرامك عمروا يوم الجمعة ويكون الفرق بينه وبين الواجب المشروط ان يكون الشرط في الثاني قيدا للوجوب وفي الاوّل قيدا للواجب وفي كليهما لا يكون الوجوب متعديا اليه وذلك واضح فيما إذا كان قيدا للوجوب وامّا إذا كان قيدا للواجب فلكون الواجب فيه اخذ على نحو لا يكون موردا للتكليف ومرتشحا عليه الوجوب فيكون هنا أمثلة منها تقييد الواجب بأمر غير مقدور يعلم بوجوده في محلّه كقولك أكرم زيدا يوم الجمعة ومن الواضح ان القيد غير مقدور لم يسر التكليف إلى القيد فيكون المراد وجوب الاكرام المعلق على يوم الجمعة وفي هذه الصّورة يكون الايجاب والوجوب مطلقا غير متوقف على شيء ولكن الواجب امر خاص وهو الاكرام المقيد بوجود يوم الجمعة ومنها تقييد الواجب بأمر غير مقدور ممكن الوجود كقولك أكرم زيدا عند مجيء الأمير ومجيء الأمير فعل الغير ليس مقدورا للمكلف وايجاب الفعل مط لا يسرى وجوبه إلى هذه المقدّمة لأنه اخذ على تقدير تحقّقه فيجب اكرام زيد حال مجيء الأمير وجوبا مطلقا ومنها تقييده بأمر اختياري للمكلّف ولكنه اخذ الواجب على نحو لا يتعدى الوجوب اليه كقولك أكرم زيدا عند تحقق النوم منك فيكون الوجوب مطلقا غاية الأمر يكون الواجب معلقا على تقدير تحقق النوم ففي جميع هذه الصّور لو لم يتحقق القيد ولو باختياره لا واجب ومع تحققه في ظرفه ولو بغير اختياره له واجب فعلى مطلق عند الانشاء ولازم ذلك وجوب مقدمات الواجب على المكلّف سوى المقدمة المعلّق عليها الفعل فيكون اللّازم لو علم بتحقق القيد المعلق عليه الفعل يكون الواجب مطلقا ويجب عليه ساير مقدّمات ذلك الواجب ولو لم يتحقق بعد ذلك القيد المعلق عليه بخلاف ما لو كان الوجوب معلّقا على ذلك القيد فان